صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
2668
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( الضراعة والتضرع ) 6 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّها قالت : أفاض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من آخر يومه حين صلّى الظّهر ، ثمّ رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيّام التّشريق ، يرمي الجمرة إذا زالت الشّمس ، كلّ جمرة بسبع حصيات يكبّر مع كلّ حصاة ، ويقف عند الأولى والثّانية ، فيطيل القيام ويتضرّع ويرمي الثّالثة ، ولا يقف عندها ) * « 1 » . 7 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خرج متبذّلا متواضعا متضرّعا ، حتّى أتى المصلّى ، فلم يخطب خطبتكم هذه ، ولكن لم يزل في الدّعاء والتّضرّع والتّكبير وصلّى ركعتين كما كان يصلّي في العيد ) * « 2 » . 8 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يدعو في الصّلاة : « اللّهمّ إنّي أعوذ بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدّجّال ، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات . اللّهمّ إنّي أعوذ بك من المأثم والمغرم « 3 » » . فقال له قائل : ما أكثر ما تستعيذ من المغرم ؟ فقال : « إنّ الرّجل إذا غرم حدّث فكذب ، ووعد فأخلف » ) * « 4 » . 9 - * ( عن عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - أنّه قال : لمّا كان يوم بدر ، قال : نظر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أصحابه وهم ثلاثمائة ونيّف ، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة ، فاستقبل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم القبلة ، ثمّ مدّ يديه وعليه رداؤه وإزاره ، ثمّ قال : « اللّهمّ أين ما وعدتني ، اللّهمّ أنجز ما وعدتني ، اللّهمّ إنّك إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تعبد في الأرض أبدا » ، قال : فما زال يستغيث ربّه - عزّ وجلّ - ويدعوه حتّى سقط رداؤه : فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فردّه ، ثمّ التزمه من ورائه ، ثمّ قال : يا نبيّ اللّه ، كفاك مناشدتك ربّك ، فإنّه سينجز لك ما وعدك ، وأنزل اللّه - عزّ وجلّ - : إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ( الأنفال / 9 ) فلمّا كان يومئذ والتقوا ، فهزم اللّه - عزّ وجلّ - المشركين ، فقتل منهم سبعون رجلا ، وأسر منهم سبعون رجلا ، فاستشار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أبا بكر وعليّا وعمر ، فقال أبو بكر : يا نبيّ اللّه ، هؤلاء بنو العمّ والعشيرة والإخوان ، فإنّي أرى أن تأخذ منهم الفدية ، فيكون ما أخذنا منهم قوّة لنا على الكفّار ، وعسى اللّه أن يهداهم فيكونون لنا عضدا « 5 » ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما ترى يا ابن الخطّاب ؟ » قال : قلت : واللّه ما
--> ( 1 ) أبو داود ( 1973 ) واللفظ له ، وأحمد ( 6 / 90 ) . وذكره البخاري تعليقا بصيغة الجزم ، فتح الباري ( 3 / 576 ) ط . السلفية . ووصله أبو داود رقم ( 2000 ) ، وذكره الترمذي ( 920 ) وقال : حسن صحيح ، وانظر أيضا ابن ماجة ( 3059 ) ، وأحمد ( ت : الشيخ أحمد شاكر ) حديث رقم ( 2612 ) وقال : إسناده حسن . ( 2 ) الترمذي ( 558 ) واللفظ له ، وقال : حسن صحيح . وأبو داود ( 1165 ) ، والنسائي ( 3 / 156 ) . وابن ماجة ( 1266 ) . وأحمد ( 1 / 230 ) . وذكره ابن الأثير في جامع الأصول ( 6 / 192 ) وقال محققه : إسناده حسن . والحديث في صلاة الاستسقاء . ( 3 ) المغرم : الغرامة ، والغرامة في المال ما يلزم أداؤه تأديبا أو تعويضا أو المغرم « الدين » . ( 4 ) البخاري - الفتح 2 ( 832 ) . ومسلم ( 589 ) . ( 5 ) العضد : المعين .